محمد بن علي الشوكاني
2473
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
والأصل الطهارة فيا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه أو يقدم عليه . [ ال - ] فصل [ الثاني : تطهير النجاسات ] ويطهر ما يتنجس بغسله حتى لا يبقى لها عين ولا لون ولا ريح ولا طعم . والنعل بالمسح . والاستحالة ( 1 ) مطهرة لعدم وجود الوصف المحكوم عليه ، وما لا يمكن غسله فبالصب عليه أو النزح منه حتى لا يبقى للنجاسة أثر . والماء هو الأصل في التطهير ولا يقوم غيره مقامه إلا بإذن من الشارع . [ الباب الثالث ] باب قضاء الحاجة على المتخلي الاستتار حتى يدنو ، والبعد ، أو دخول الكنيف ( 2 ) ، وترك الكلام ( 3 ) ، والملابسة لما له حرمة ( 4 ) وتجنب الأمكنة التي منع عن التخلي فيها شرع - أو عرف -
--> ( 1 ) الاستحالة : استفعال من « حال الشيء عما كان عليه » أي : انتقل وتحول من حال إلى حال أخرى ، مثل أن تصير العين النجسة رمادًا أو غير ذلك . انظر : « المصباح » ( 1 / 157 ) . وقال الشوكاني في « السيل الجرار » ( 1 / 170 ) : « إذا استحال ما هو محكوم بنجاستة إلى شيء غير الشيء الذي كان محكومًا عليه بالنجاسة كالعذرة تستحيل ترابًا ، أو الخمر يستحيل خلًّا فقد ذهب ما كان محكومًا بنجاسته ولم يبق الاسم الذي كان محكومًا عليه بالنجاسة ، والصفة التي وقع الحكم لأجلها وصار كأنه شيء آخر وله حكم آخر . . . » . ( 2 ) الكنيف : الخلاء . وقيل هو المرحاض الذي تقضى فيه حاجة الإنسان وسمي ( كنيفً ) ؛ لأنه يكنف قاضي الحاجة أي يستره . « لسان العرب » ( 12 / 171 ) ، و « تاج العروس » ( 6 / 293 ) . ( 3 ) يشير إلى الحديث الضعيف الذي أخرجه أبو داود رقم ( 15 ) وابن ماجة رقم ( 342 ) من حديث جابر : « لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك » . والضعيف لا تقوم به حجة . ( 4 ) يشير إلى الحديث الضعيف الذي أخرجه أبو داود رقم ( 19 ) وقال : هذا حديث منكر . والترمذي رقم ( 1746 ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، وابن ماجة رقم ( 303 ) والنسائي ( 8 / 178 ) . من حديث أنس : « كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه » .